‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 يوليو 2015

إيران..الرقص على أكتاف الموت / الدده محمد الأمين السالك


أخيرا سلمت إيران بالأمر الواقع، واعترفت بأن عملاءها في اليمن يخوضون الحرب نيابة عنها وعرضت جهودها للتوسط لقبولهم بالحوار .
العرض الإيراني جاء متأخرا جدا وباهتا جدا وخارج زمان ومكان الحدث.
ذلك أن زمام المبادرة لم يعد بأيدي عملاء إيران، الذين انهارت قواتهم تحت ضربات التحالف العربي من جهة، والمقاومة اليمنية الشرسة من جهة أخرى، وهو ما لم يضعه الإيرانيون في حسبانهم .
تقديرات الإيرانيين على المستويين التكتيكي والإستراتيجي كانت خاطئة، ولم يدرسوا الإحتمالات – المطروحة بإلحاح – حتى أنهم لم يضعوها على خارطة ” الفعل المتوقع ” أصلا مما جعلهم يدفعون بعملائهم إلى معركة خاسرة بكل المقاييس .
فقد أهمل الإيرانييون العمق الإستراتيجي لليمن الذى يشكل الخاصرة الجنوبية والبطن الرخوة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، فهو منطقة حساسة جدا لأمن الخليج العربي ودوله، ويستحيل تركه تحت رحمة الأجنبي .

النقطة الثانية التي أهملها الإيرانيون، هي حساسية الشعب اليمني المفرطة من الأجنبي، وخاصة إ ذا كان هذا الأجنبي فارسيا..فلا توجد بيئة حاضنة لعملاء إيران في اليمن.

وبتجاهلهم هذه المعطيات وقراءتهم قراءة خاطئة للميدان وقعوا في خطأ مهلك .. فقد ظنوا أنهم سيستحوذون على اليمن بسهولة -مثلما احتلوا العراق و دمروا سوريا- ليكملوا حصار الخليج العربي..ولكن ميدان المعركة قدم قراءة أخرى للأحداث، تمثل في الحضور القوي الحاسم للتحالف العربي بقيادة السعودية الذي فاجأ الإيرانيين وعملاءهم ليقول شيئا آخر ويقطع الطريق أمام المد الفارسي الذى يهدف إلى احتلال منطقة الخليج العربي برمتها..بل ويعمل على التأثير على كل البلدان العربية-حتى التي لا يوجد فيها تعدد مذهبي مثل موريتانيا- من خلال جماعات يزرعها الإيرانيون لتكون “هشيما نائما” مهيأ للاشتعال تحضيرا لتنفيذ ما يخططون له في المستقبل من قلاقل وفوضى في تلك البلدان .

لعبة ” الهشيم النائم ” هذه فضحتها الغطرسة الإيرانية والغرور بنصر زائف ظن الفرس أنهم حققوه من خلال عملائهم في العراق وسوريا و لبنان .
الذي لم يتصوره الإيرانيون أنهم يرقصون على “أديم لزج” سيمرغ الشعب العربي أنوفهم في وحله، كما فعل من قبل عبر أكثر من ألفين وخمسمئة حرب.
محاولة احتلال اليمن عن طريق ميليشيات الحوثي شكلت خطأ مميتا للإيرانيين الذين فشلوا في تقييم وضع اليمن تقييما صحيحا ببعده الإستراتيجي، ودوره في أمن شبه الجزيرة العربية .

التطور الدراماتيكي للأحداث، والانهيار السريع لميليشيات الحوثي، فرض على الإيرانيين تغيير تكتيكاتهم، وإبداء بعض المرونة، فقال روحاني – في تناقض واضح مع ما هو موجود على الأرض – إن إيران لاتريد الهيمنة من خلال التمدد الشيعي وإنما تريد “الأمان” و ” الازدهار ” للشعوب العربية ..!!

غريب .. ألم يقل القادة الفرس – مدنيون وعسكريون – أكثر من مرة إنهم استولوا على أربع عواصم عربية : بغداد – دمشق – بيروت- وصنعاء، وأنهم وصلوا إلى باب المندب، وأن العراق عاصمة الإمبراطورية الفارسية؟؟.. ألم يكن قادتهم العسكريون، يتبجحون في الخطوط الأمامية في العراق وسوريا، ولقي بعضهم حتفه وأسر العشرات من جنودهم في المعارك الدائرة هناك ؟؟ ماذا كانوا يصنعون في بلاد لا ناقة لهم فيها ولا جملا ؟؟ .

الأطماع الفارسية في الوطن العربي ليست أطماعا سياسية ولا هي وليدة وقتها، بل هي نتاج صراع حضاري قديم قدم الأمتين على وجه الأرض، تسبب في آلاف الحروب وآلاف المعاهدات، وكان المعتدي دوما هم الفرس، وكلما هزموا وأبرمت معاهدة بين الطرفين، ينقضها الفرس..فهم خبراء فىنقض المعاهدات إذا رأوا في ذلك ما يخدم أهدافهم التوسعية المزمنة.
مشكلة الإيرانيين أنهم لا يستفيدون من التاريخ وعبره، لأنهم مصابون بعمى تشوه النمط، فرؤيتهم قاصرة عن قراءة التاريخ وعاجزة عن تقييم الحاضر و حاسرة عن استشراف المستقبل .. لذلك يتبنون أسلوب خلط الأوراق ويحاولون استنساخ استراتيجية الفوضى الخلاقة من الأمريكيين، بحجة حماية أمنهم القومي، الذي يعتبرون خلق ” بؤر نارية” تابعة لهم في البلدان العربية من ضرورياته الملحة بوصفها وسيلة لنقل معاركهم مع “الآخرين” إلى خارج حدودهم .. فهم يعملون على خلق “سياج أمن” يتألف من مجموعة من الدول العربية، يتحكمون في قراراتها من خلال عملائهم، ويعبئون لهذا الغرض مجموعات إرهابية من جميع أنحاء العالم ومن إيران .. ويتخذون لذلك ثلاثة أنواع من الخطاب :
1 – الخطاب الموجه للعرب : يتخذ منهجية التشبث ب”دعم” المقاومة ضد الصهاينة وقد أثبت التاريخ أنها كلمة حق أريد بها باطل .. وماترك إيران تبنى ترسانتها النووية والاعتراف الأمريكي بإيران دولة نووية إلا أحد الأدلة على ذلك.

2 – خطاب ديني : موجه لغلاة الشيعة الروافض ويتبنى مقولة “حفظ المقدسات” الشيعية في البلاد العربية .

3 – الخطاب الثالث موجه للإيرانيين في الداخل، وهو تحت شعار ” الأمن القومي الإيراني ” ويهدف إلى إقناع هؤلاء بأن الأمن القومي لبلاد فارس يتطلب نقل المعركة إلى خارج حدودهم نطلاقا من تلك “البؤر النارية” التي يشكلها عملاء إيران في البلدان العربية.
هذه هي استراتيجد إيران لتنفيذ مخططها القديم ببسط هيمنتها على الوطن العربي..إنه الرقص على أكتاف الموت..ولكن الفرس لايستوعبون دروس التاريخ
.
التفاصيل » Résuméabuiyad

الثلاثاء، 30 يونيو 2015

ما هكذا يصلح التعليم


ما كان يجب على رئيس الفقراء وقائد الشباب والرجل الذي هجر بذلته العسكرية منذ زمن وخانها أن يوهمنا بأن هذه السنة "سنة للتعليم "، لأن الوقائع والدلائل كذبت ذلك سواء تلك التي في يده هو ومتحكم فيها أو تلك التي غير محسوبة على السلطة والنظام ،أشياء لا تصدق لا أعرف هل كان

مقصودا بها اللعب على عقول الضعفاء والبسطاء والقاعدة العريضة في هذا البلد ،؟ أم كان لها هدف نبيل لكن جنون وجهل الضعفاء والبسطاء والقاعدة العريضة في البلد قد أفسدها ،؟

المهم وحسب منطق العقل وما يتطلبه أمر الإصلاح من الجدية والتفاني ، أن التعليم لم يصلح وليست ثمة من السبل ولا المبادرات ولا الإستراتجيات ستصلحه ، كان من المفترض أن تجتمع الحكومة وتأسس لتغيرات جذرية في النظام التربوي وراء الكواليس ، ولم يكن من المفروض أن يبدي الرئيس سوأت الحكومة بكلمة قال في مضمونها أن سنة 2015 ستكون سنة للتعليم ، دون أن يقر بزيادة ميزانية القطاع ولا تغير المناهج ، ولا تحكيم أناس آخرون بدل المتحكمين فيه والذين يعود لهم أساس فساده ..!

هل كان يقصد بذاك زياراته لأعماق الوطن ووقوفه على حصص الأطفال ومدارسهم ، وتصديقه المشهد التمثيلي الذي رسمته له كل مدرسة وقف فيها ، مع العلم أن جميع من رفع يده أمام الرئيس ليس عارفا ولا مجدا ولا حتى قادرا على الكتابة والفهم ولم تكن مشاركتهم أمام صاحب الفخامة إلا تزويرا لواقعهم ، عرفنا هذه اللعبة وتعلمناها أيام كنا صغارا في الابتدائية ، فعند مجيء المفتش تتفق معنا المعلمة أو المعلم على صفقة كهذه ، فما بالك والقادم الرئيس نفسه والمتحكم في الدولة والمجتمع بنفسه...؟

أم كان يقصد فبركة إعلامية لا ندري ما فحوى أهدافها ـ حاجة في نفس يعقوب ـ تنتهي مع نهاية السنة وخروج نتائج المسابقات الكبرى بنسب نجاح مرتفعة وتكون بذلك السنة نجحت حسب منطق من يسعى لنجاحها بأي ثمن وبأقل ثمن ..؟..! وأي كان الأمر فإن  النتائج الأولية وخيمة وغير مبررة البتة ويرجع ذلك لأسباب حسب ما يبدو لي سأحاول إيجازها في نقاط :

1) تكمن النقطة الأولى في أن إصلاح التعليم في موريتانيا لا يتأتى من كلمة ولا من قرار مرتجل في دولة لا تعرف حكومتها إلا ارتجال القرارات، لأن فساد التعليم يرجع إلى سياسات عديدة في غاية السلبية عرفتها الدول الموريتانية ، وبالرغم من دور العقلية الجمعية للمجتمع ومن أهمية إدراجها في وضع كهذا إلى أن يدها تبقى هي اليد الدنيا القليلة التأثير ، لأن قيام المدارس واعتمادهم منذ تأسيس الدول ساهم في تجاوز العديد من الرواسب الاجتماعية ونشر العديد من ثقافة الوعي ، فمن هذه الناحية تكون سياسة الحكومة المعول عليها أولا في وضع خطة شاملة لإصلاح قطاع التعليم بشكل عام وللنهوض به ، ومن غير المعقول أن ينهض ويتحسن وضعه بكلمة قالها الرئيس هي أقرب إلى السخرية من الجد في مدلولها وموضعها

2) إذا أردنا إصلاح التعليم في موريتانيا يجدر بنا قطع رؤوس وفصلنهن عن الريادة والقرار وعزل كل مفسد تيقن عدم أهليته للمكان ، وقطع بوادر الولاءات والزبونية التي تتحكم في كثير من المؤسسات التعليمية ،لأن الإصلاح يجب أن يواجه الزعامات والوجهاء التقليدين الذي يتحكمون في الأمور بفضل مكانتهم الاجتماعية لا بفضل الكفاءة والخبرة

3) ينبغي أن يكون القرار مرتكزا على خطة شاملة تعيد توجيه المقررات والمناهج حسب الحاجة إليها في سوق العمل بالإضافة إلى كسر مشكل الازدواجية الذي نخر جسم المجتمع والذي يعود إليه تعدد الشعور بالولاء وبالوطنية في الدولة الواحدة واختلاف الهويات فمعروف أن بناء هوية واحدة وتشكيل مجتمع منسجم يتوقف على أداة التفاهم والتعبير ، فما بالك بمجتمع لا يزال بعد مرور نصف قرن على الاستقلال عاجز عن أن يُحكم لغة واحدة للشعب ويتخلص من ثنائية الازدواج هذه ( عربي ـ فرنسي .)

4) كما يجب تنظم المؤسسات الخصوصية ومراقبتهم والحد منهم ذلك أن الإكثار من الترخيص للمدارس الخصوصية (الحرة) يكرس الكثير من الفساد ومن قيم المنفعة في القطاع ومن الطبقية الاجتماعية ، ليظهر من جراء ذلك من يملك في مقابل من لا يملك .. من يستطيع التأجير لدراسة أبناءه ومن لا يستطيع ، بالإضافة إلى قيم المنفعة التي تصاحب طبيعة تلك المؤسسات ، فمعروف أنها ذات طابع تجاري والتجارة والمنفعة لا تخدم التعليم ولا مصلحة المتعلمين لأن الطالب إلى يُنظر إلى مستواه وخلقه بل يُنظر إلى ما يدفع شهريا في مقابل الحضور فقط دون الاستفادة في أغلب الأحيان

هذه هي أغلب النقاط التي تتحكم في مشاكل التعليم ولو تأول أحد بغير ذلك يكون قد خالف الواقع والمشاهد ، فقد استطاعت الدولة أن ترد هيمنة المحظرة في المجتمع عن الطريق التعليم المدرسي لكن لم تستطع إصلاحه و بعثه بحلة مناسبة تتماشى ومتطلبات التنمية في البلد ، لذلك كان اللوم عليها أولا ولا دخل للرعية بذلك ، ولا أعتقد أن غياب أي إجراء يتعلق بالإصلاح في سنة التعليم يعني أكثر من زيادة نسبة النجاح الغير مستحق في مسابقة الباكلوريا وختم الدروس الإعدادية ومسابقة دخول سنة الأولى إعداد ، ليقف الرئيس بعد ذلك ويقول نسبة النجاح ارتفعت وبالتالي فإن سنة التعليم قد نجحت وهذا وربي هو البهتان الكبير والفساد الأعظم والأمر. 
التفاصيل » Résuméabuiyad

الجمعة، 19 يونيو 2015

ختامها تسريب " محمد الأمين ولد الفاضل"


هذه بعض التغريدات السريعة عن فضيحة التسريب:
(1) اختفى الكتاب المدرسي في أولها، وألغيت المنح في وسطها، وكان ختامها تسريب. إنها سنة التعليم لمن لم يتعرف عليها.
(2) بعد مرور خمسة عشر عاما، وتحديدا في يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2015 قررت بلادنا أن تخلد ميدانيا
 ـ ولأول مرة في تاريخها ـ  ذكرى تسريب باكالوريا 2000.
(3) البعض عندما سمع عن فضيحة التسريب كان أول شيء فعله هو أنه كتب على صفحته تهنئة لوزير التعليم على وظيفته المستقبلية التي تنتظره: رئاسة المجلس الدستوري.
(4) لم أكن أصدق بأننا كنا نعيش سنة تعليم، فكل ما هنالك كان مجرد شعار تم رفعه، ولكن فضيحة التسريب أصابت هذا الشعار في مقتل. لقد مات شعار سنة التعليم كما ماتت شعارات كثيرة من قبله.
(5) لو كان في سنة 2015  مثقال ذرة من مسؤولية لعقدت هذه السنة مؤتمرا صحفيا وأعلنت فيه عن استقالتها وعن تنازلها عن لقب سنة التعليم.
(6) كان معبرا جدا ذلك الكاريكاتير الذي ظهر فيه طالب يرفض استلام ورقة الامتحان من عند المراقب ولما استغرب المراقب ذلك، قال له الطالب: ورقة الامتحان عندي من البارحة!!
(7) يرجع الفضل في إجبار الحكومة على الاعتراف بالتسريب، وعلى إلغاء امتحان الفيزياء إلى الطالبين : "أبي ولد عبدوتي" و"حدمين ولد دومان" وكذلك إلى بعض المدونين الذي قاموا بتغطية واسعة لفضيحة التسريب.
(8)  لم أسمع من قبل عن باكالوريا فخرية، ولكن الطالب "أبي" والطالب "حدمين" يستحقان تكريما رسميا، ويستحقان أن يمنحا بالكالوريا فخرية كمكافأة رمزية على تصرفهما النبيل والشجاع الذي تصرفا به يوم امتحان الفيزياء.
(9)  لو كانت الحكومة تمتلك الحد الأدنى من المسؤولية لكانت تصرفاتها على النحو التالي:
ـ كان على هذه الحكومة أن تعيش في العام 2015 والذي جعلته عام تعليم، أي أن تكون موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن تتبع ما ينشر على هذه المواقع على أنه تسريبات. فلو كانت الحكومة حاضرة على هذه المواقع لتمكنت من اكتشاف تسريب امتحان الفيزياء في الوقت المناسب، ولكان بإمكانها أن تلغي ورقة الأسئلة الأصلية، وأن تبدلها بالورقة الاحتياطية، إن كان لكل امتحان ورقة احتياطية. وحتى، وفي ظل غياب مثل هذه الورقة الاحتياطية فقد كان بإمكان الحكومة أن تتصرف بطرق أخرى لتفادي الفضيحة، فعشر ساعات كانت تكفي لإيجاد حلول بديلة لمواجهة تسرب امتحان الفيزياء.
ـ أخطأت الحكومة بغيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي والتي أصبحت هي أهم وسيلة للغش والتسريب، ولكن الحكومة أخطأت أيضا ومنذ الدقائق الأولى من اكتشاف عملية التسريب. فقد كان من المفترض أن يتم الإعلان الفوري، وفي ساعات الصباح الأولى، عن إلغاء امتحان الفيزياء، وقد كان من المفترض أيضا أن نسمع عن تحقيق فوري، وعن استقالة وزير التعليم، وعن، وعن...
حفظ الله موريتانيا..
التفاصيل » Résuméabuiyad
جميع الحقوق محفوظة لـــــــــــ ريم نت ـ موريتانيا © 2014